مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

790

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

لو جمعت إليك امرأة . فقال : عسى أن يكون ذلك ، قال : مَنْ ذكر أمير المؤمنين ؟ قال : أمّ كلثوم بنت أبي بكر ، قال : ما لك ولجارية ، سعى إليك إيّاها بكره عيش ، فقال عمر : عائشة أمرتكَ بذلك ؟ قال ، نعم ، فتركها فتزوّجها طلحة بن عبيداللَّه ، فولدت له زكريّا وعائشة » « 1 » . وفي أعلام النِّساء لعمر رضا كحالة ( ج 4 ص 250 ) ، قال : [ ثمّ ذكر كلامه كما ذكرناه ] . وبعد هذا السّرد الرّوائيّ ، تبيّن لنا أنّ خطبة عمر لأمّ كلثوم لا تعدو عن كونها قضيّة متعلِّقة بأمّ كلثوم بنت أبي بكر ، واستفاد البعض من اتِّحاد الاسمين فنسبوا الحادثة إلى أمّ كلثوم بنت عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، ممّا ساعد في اختلاط الأمر على البعض فقبِلَ القصّة قبول المسلّمات . الشّاهد السّابع : أمّ كلثوم بنت جرول هي أمّ زيد بن عمر بن الخطّاب : على أنّا نؤكِّد أنّ اضطراب المؤرِّخين ألجأهم إلى التخليط في أمّ زيد بن عمر على فرض وجوده ، ولعلّ البعض خُلّط عليه الأمر بين اسم أمّ كلثوم وبين أمّ زيد بن عمر ، والتي اسمها أمّ كلثوم أيضاً ، بل عمد البعض أن يشوِّش بين الأخبار ليُقدِّم قصّة تتشابه رموزها مع رموز قصّة أخرى ، فيحدث الخلط فيما لو كان المؤرِّخ غير فطن تستغفلة الرّوايات الموضوعة ، وبالفعل استطاع هؤلاء الرّواة أن يخلطوا على المغّفّلين في انتساب زيد بن عمر إلى أمّ كلثوم بنت عليّ . والحقيقة التي لا مفرّ منها أنّ زيد - على فرض وجوده - هذا أمّه أمّ كلثوم بنت جرول ابن حالك بن المسيب بن ربيعة بن أصرم بن جبير بن حزام بن حبشيّة ابن سلول بن كعب بن عمر بن خزاعة . وهي بعد أمّ عبيداللَّه بن عمر ، أي أنّ زيداً وعبيداللَّه أمّهما أمّ كلثوم بنت جرول . قال الطّبريّ : « زيد الأصغر وعبيداللَّه الذي قُتِلَ يوم صفِّين مع معاوية أمّهما أمّ كلثوم بنت جرول . . . وكان الاسلام فرّق بينها وبين عمر » « 2 » .

--> ( 1 ) - الرّوضة الفيحاء في تواريخ النِّساء : 303 . ( 2 ) - تاريخ الطّبريّ 4 : 199 .